علي بن عطية الهيتي ( شيخ علوان )

345

نسمات الأسحار

وقال صلى اللّه عليه وسلم : « من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو ردّ » « 1 » يعنى مردود . وقال صلى اللّه عليه وسلم : « عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدى ، عضوا عليها بالنواجذ » « 2 » . والنواجذ قيل : الأنياب ، وقيل : آخر الأضراس واللّه أعلم . وقال سبحانه وتعالى : وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا [ الحشر : 7 ] ، والأحاديث في الباب كثيرة ، فإياك من البدعة ، وعليك باقتفاء السنة . ومن أقبح البدع : ما حدث في بلادنا في الأعراس ، وذلك أن الشيطان لعنه اللّه لما كان جالسا على الصراط والنكاح منه فإنه من سنة نبينا صلى اللّه عليه وسلم ، فأدخل على من أراده أمورا فظيعة ، وأحوالا شنيعة لا بأس بذكر بعضها تذكرة للعالم ، وتبصرة للجاهل : فأولها : أن النّبى صلى اللّه عليه وسلم قال : « عليك بذات الدين تربت يداك » « 3 » . وورد عنه : « إياكم وخضراء الدمن ، قيل : من هي قال : المرأة الحسناء . . . » « 4 » الحديث . فإذا أراد الإنسان نكاحا لا تراه يسأل عن دينها ، ولا عن نسبها ، وإنما يسأل عن جمالها وجهازها ، وهل معها قماش كثير وجهاز ثقيل ، والحامل على هذا كله التساهل في الدين ، فإذا ذكرت له امرأة متجهزة كثيرة المال أرسل إليها ، وأقبل بكليته عليها ، والحال أنها مغتابة نمامة كذابة ، تاركة للصلاة ، سيئة الخلق ، وهذا فعل من هو في غاية الحمق ، فإن نفس الفاسق سم قاتل ، ثم يرسل بعض الناس

--> - في مسنده ( 4 / 126 ، 127 ) ، والطبراني في المعجم الكبير ( 245 ، 246 ) ، عن العرباض بن سارية طرفا في حديث . ( 1 ) أخرجه البخاري في صحيحه ( 3 / 241 ) ، ومسلم في صحيحه ( 1718 ) ، وأبو داود في سننه ( 4606 ) ، وابن ماجة في سننه ( 14 ) ، وأحمد في مسنده ( 6 / 240 ) بنقص ( هذا ) عن عائشة . ( 2 ) سبق تخريجه . ( 3 ) أخرجه مسلم في صحيحه ( 715 ) عن جابر ، والدارمي في سننه ( 2 / 134 ) عن أبي هريرة ، وسعيد بن منصور في سننه ( 502 ) عن جعدة كلهم طرفا في حديث . ( 4 ) أخرجه الديلمي في مسند الفردوس ( 1 / 154 ) عن أبي سعيد الخدري وذكره السيوطي في جامع الجوامع ( 9326 ) وعزاه إلى الرامهرفرى في الأمثال ، والدارقطني في الأفراد عن أبي سعيد الخدري . وقال الألبانى في الضعيفة ( 14 ) ضعيف جدا .